محمد بن عبد الله الخرشي
40
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
كَدَنَانِيرَ كِبَارٍ وَصِغَارٍ وَلَوْ جَعَلَ مِنْ الرِّبْحِ لِصَاحِبِ الْكِبَارِ بِقَدْرِ صَرْفِهَا لِأَنَّهُ تَقْوِيمٌ فِي الْعَيْنِ وَالنَّقْدُ لَا يُقَوَّمُ وَإِذَا فَسَدَتْ لِاخْتِلَافِ الصَّرْفِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ رَأْسُ مَالِهِ بِعَيْنِهِ فِي سِكَّتِهِ وَالرِّبْحُ بِقَدْرِ وَزْنِ رَأْسِ مَالِهِ لَا عَلَى فَضْلِ السِّكَّةِ وَلَا تَجُوزُ الشَّرِكَةُ بِتِبْرٍ وَمَسْكُوكٍ وَلَوْ تَسَاوَيَا قَدْرًا إنْ كَثُرَ فَضْلُ السِّكَّةِ وَإِنْ سَاوَتْهَا جَوْدَةُ التِّبْرِ فَقَوْلَانِ وَبِعِبَارَةٍ وَإِنَّمَا اُعْتُبِرَ فِي الشَّرِكَةِ بِالنَّقْدَيْنِ الِاتِّفَاقُ فِي الصَّرْفِ وَالْقِيمَةِ وَالْوَزْنِ وَالْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ لِأَنَّهَا مُرَكَّبَةٌ مِنْ الْبَيْعِ وَالْوَكَالَةِ فَإِذَا اخْتَلَفَ النَّقْدَانِ وَزْنًا أَدَّى إلَى بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ مُتَفَاضِلًا أَوْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ كَذَلِكَ وَإِنْ اخْتَلَفَا جَوْدَةً وَرَدَاءَةً أَدَّى لِلدُّخُولِ عَلَى التَّفَاوُتِ فِي الشَّرِكَةِ حَيْثُ عَمِلَا عَلَى الْوَزْنِ لِأَنَّ الْجَيِّدَ أَكْثَرُ قِيمَةً مِنْ الرَّدِيءِ فَقَدْ دَخَلَا عَلَى تَرْكِ مَا فَضَلَتْهُ قِيمَةُ الْجَيِّدِ عَلَى الرَّدِيءِ وَالشَّرِكَةُ تَفْسُدُ بِشَرْطِ التَّفَاوُتِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى الْعَمَلِ عَلَى الْقِيمَةِ فَقَدْ صَرَفَاهَا لِلْقِيمَةِ وَذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى النَّظَرِ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ أَوْ الْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ لِلْقِيمَةِ وَإِلْغَاءِ الْوَزْنِ لِأَنَّ مِعْيَارَ بَيْعِ النَّقْدِ بِجِنْسِهِ هُوَ الْوَزْنُ وَإِنْ اخْتَلَفَا صَرْفًا مَعَ اتِّحَادِهِمَا وَزْنًا وَجَوْدَةً وَرَدَاءَةً وَقِيمَةً فَإِنْ دَخَلَا عَلَى إلْغَاءِ مَا تَفَاوَتَ صَرْفُهُمَا فِيهِ أَدَّى ذَلِكَ إلَى الدُّخُولِ عَلَى التَّفَاوُتِ فِي الشَّرِكَةِ وَإِنْ دَخَلَا عَلَى عَدَمِ إلْغَائِهِ فَقَدْ صَرَفَا الشَّرِكَةَ لِغَيْرِ الْوَزْنِ فَيُؤَدِّي إلَى إلْغَاءِ الْوَزْنِ فِي بَيْعِ الذَّهَبِ بِالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ بِالْفِضَّةِ وَذَلِكَ مُمْتَنِعٌ كَمَا مَرَّ . ( ص ) وَبِهِمَا مِنْهُمَا ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ تَصِحُّ الشَّرِكَةُ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَأَخْرَجَ الْآخَرُ مِثْلَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ اتِّفَاقًا وَتُعْتَبَرُ مُسَاوَاةُ ذَهَبِ أَحَدِهِمَا لِذَهَبِ الْآخَرِ وَزْنًا وَصَرْفًا وَقِيمَةً وَفِضَّةِ أَحَدِهِمَا لِفِضَّةِ الْآخَرِ كَذَلِكَ ( ص ) وَبِعَيْنٍ وَبِعَرْضٍ وَبِعَرْضَيْنِ مُطْلَقًا وَكُلٌّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ أَحْضَرَ لَا فَاتَ إنْ صَحَّتْ ( ش ) أَيْ وَكَذَلِكَ تَصِحُّ الشَّرِكَةُ إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا عَرْضًا وَالْآخَرُ عَيْنًا ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً عَلَى الْمَشْهُورِ وَكَذَلِكَ تَصِحُّ الشَّرِكَةُ بِالْعَرْضَيْنِ سَوَاءٌ اتَّفَقَا فِي الْجِنْسِ وَالْقِيمَةِ أَوْ اخْتَلَفَا فِيهِمَا وَيُعْتَبَرُ فِي الشَّرِكَةِ بِالْعَرْضِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ جَانِبٍ أَوْ مِنْ جَانِبَيْنِ قِيمَتُهُ يَوْمَ الِاشْتِرَاكِ حَيْثُ كَانَتْ صَحِيحَةً وَإِنْ فَسَدَتْ فَرَأْسُ مَالِ كُلٍّ مِنْ الْجَانِبَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا مَا بِيعَ بِهِ الْعَرْضُ إنْ عُرِفَ وَإِلَّا فَقِيمَتُهُ يَوْمَ الْبَيْعِ وَالْحُكْمُ فِي الطَّعَامَيْنِ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَحْصُلْ قَبْلَ ذَلِكَ خَلْطٌ فَإِنْ حَصَلَ قَبْلَ ذَلِكَ خَلْطٌ فَرَأْسُ الْمَالِ